تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
[ 244 ] [

حكم من ترك الصلاة الواجبة عمداً مستحلًا لحرمته ]

من ترك الصلاة الواجبة من المسلمين مستحلّاً فهو مرتدّ ؛ يقتل إجماعاً إن ولد على الفطرة من غير استتابة ، لعلم ثبوتها من الدّين ضرورةً ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ » « 1 » . وبه احتجّ في الخلاف « 2 » وقال : أجمعت الفرقة على روايته . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ » « 3 » . وإذا قتل لم يصلّ عليه ولم يدفن في مقبرة المسلمين ، وماله لوارثه المسلم . وقد أوردنا في أوّل الكتاب في معنى الحديث الأوّل طرفاً من الروايات الصحيحة ، وهي خالية من قيد الاستحلال . وعن مَسْعَدَةَ بن صَدَقَةَ عن الصادق عليه السلام : « أَنّهُ سُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِي لَا تُسَمِّيهِ كَافِراً وَتَارِكُ الصَّلَاةِ تُسَمِّيهِ كَافِراً ، وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الزَّانِيَ وَمَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ ، وَتَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار ، ص 73 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 44 ، ح 2978 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 690 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 421 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 292 ؛ تلخيص الحبير ، ج 5 ، ص 292 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1339 ؛ مجمع الزوائد ، ج 4 ، ص 216 .