من الغائط ، لأنّ المجيء من الغائط ليس من جنس المرض والسفر حتّى يصحّ عطفه عليهما ؛ فإنّهما سبب لإباحة التيمّم ، والمجيء من الغائط سبب لإيجاب الطهارة .
وأمّا السنّة فمتواترة ، وستطّلع على كثير منها .
[ إجزاء التيمّم عن الطهارة المائيّة ]
وأمّا وجوبه بما يوجب إحدى الطهارتين مع عدم التمكّن منهما ، فلأنّه بدل منهما وقائم مقامهما ؛ فكلّ ما يوجبهما اختياراً يوجبه اضطراراً ، وهذا ممّا لا خلاف فيه .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« الصَّعِيدُ الطَّيبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِد المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ » « 1 » .
وصحيحة جميل عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً » « 2 » .
وصحيحة حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ؟ فَقَالَ : لَا ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ » « 3 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ ، قَالَ : لَا يُعِيدُ ، إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ ، فَقَدْ فَعَلَ أَحَدَ الطَّهُورَيْنِ » « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 81 ، ح 124 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 84 ، ح 333 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 217 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 109 ، ح 224 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 404 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 385 ، ح 3934 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 200 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 163 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 385 ، ح 3935 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 161 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 197 ، ح 45 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 370 ، ح 3895 .