[ 72 ]
[ 6 ]
مسألة [ حكم التيمّم للفريضة قبل وقتها ]
[ عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل وقتها ]
أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل دخول وقتها كما أجمعوا على وجوبه مع تضيّقه ولو ظنّاً على ما قالوه .
[ الأقوال في جواز التيمّم وعدمه للفريضة الموسّعة ]
واختلفوا في جوازه مع السعة على ثلاثة أقوال « 1 » ؛ ثالثها الجواز إذا لم يكن العذر مرجوّ الزوال . والأصحّ الأوّل وفاقاً للصدوق « 2 » وجماعة « 3 » . نعم ، يستحبّ التأخير لراجي الزوال .
[ الاستدلال على جواز التيمّم للفريضة الموسّعة ولو في أوّل وقتها ]
لنا الأصل وعموم أفضليّة أوّل الوقت وإطلاق الآية ؛ فإنّها يتضمّن إيجاب التيمّم عند مطلق القيام إلى الصلاة إذا لم يجد ماء ، والتقييد بآخر الوقت خلاف الظاهر منها .
ولنا الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم وجوب إعادة الصلاة على المتيمّم إذا وجد الماء في الوقت كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ
هامش
( 1 ) . قال في المدارك ( ج 2 ، ص : 209 ) : « ذهب الشيخ ، والسيّد المرتضى ، وجمع من الأصحاب إلى أنّه لا يصحّ إلّا في آخر الوقت ، ونقل عليه السيّد الإجماع في الناصريّة والانتصار . وذهب الصدوق رحمه الله إلى جوازه في أوّل الوقت ، وقوّاه في المنتهى ، واستقربه في البيان . وقال ابن الجنيد : إن وقع اليقين بفوت الماء آخر الوقت أو غلب الظن ، فالتيمّم في أوّل الوقت أحبّ إليّ . واستجوده المصنف رحمه الله في المعتبر ، واختاره العلّامة رحمه الله في أكثر كتبه » .
( 2 ) . قال في الهداية ( ص 87 ) : « من كان جنباً أو على غير وضوءٍ ووجبت الصلاة ولم يجد الماء فليتيمّم » ، ولم يذكر التأخير ، ولكن قال في المقنع ( ص 25 ) : « اعلم أنّه لا يتيمّم الرجل حتّى يكون في آخر الوقت » .
( 3 ) . منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 223 .