الأصابع « 1 » .
لنا قوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْديكُمْ » « 2 » ، والباء للتبعيض كما بيّناه . ولنا الأخبار المستفيضة المتضمّنة لمسح الكفّين مع تأكّد بعضها بعدم مسح الذراعين كما مرّت .
وأمّا ما في صحيحة داود بن النعمان وحسنة الخزّاز من مسح الصادق عليه السلام يديه فوق الكفّ قليلًا ، فهو من باب المقدّمة ، وما لا تقييد فيه بالظهر محمول على المقيّد به ، حملًا للمطلق على المقيّد .
احتجّوا على الاستيعاب بصحيحة محمّد بن مسلم - المتضمّنة لمسح المرفقين - المتقدّمة وموثّقة سماعة ؛ قال : « سَأَلتُهُ كَيْفَ التَّيَمُّمُ ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ » « 3 » .
ورواية ليث المرادي عن الصادق عليه السلام في التيمّم ؛ قال : « تَضْرِبُ بِكَفَّيْكَ الْأَرْضَ « 4 » مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا وَتَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَذِرَاعَيْكَ » « 5 » .
وقد مرّ الجواب عن الرواية الأولى بأنّها محمولة على التقيّة . وبمثله يجاب عن الأخيرتين ، مع قصورهما عن معارضة الصحاح المستفيضة .
وقال في المعتبر « 6 » : « الحقّ عندي أنّ مسح ظاهر الكفّين لازم ، ولو مسح الذراعين جاز أيضاً عملًا بالأخبار كلّها ، لكنّ الكفّين على الوجوب وما زاد على الجواز ، لأنّه أخذ بالمتيقّن » . وليس بشيء « 7 » .
احتجّ الآخرون بمرسلة حمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السلام : « أنَّهُ سُئِلَ عَنِ
هامش
( 1 ) . نقله في المعتبر ( ج 1 ، ص 386 ) عن علي بن بابويه .
( 2 ) . النساء / 43 ؛ المائدة / 6 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 208 ، ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 170 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 365 ، ح 3880 .
( 4 ) . المصدر : « على الأرض » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 209 ، ح 11 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 171 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 361 ، ح 3871 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 387 .
( 7 ) . في « ج » جاء « انتهى » بدل « ليس بشيء » .