[ نبذة من حياة المؤلف ]
اسمه ونسبه :
هو المولى محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود المشتهر بالفيض الكاشاني ( 1007 1091 ه ) ، واسمه كما يظهر من تقريراته هو محمّد ، ولذا كثيراً ما يعبّر عنه بالمولى محمّد محسن . وأبوه الشاه مرتضى كان من العلماء البارزين وصاحب مكتبة ضخمة وفضل مشهور .
ولد في كاشان في الرابع عشر من شهر صفر سنة سبع وألف ، ودرس الفقه والحديث والتفسير والعربية وغيرها عند والده المرتضى وخاله نور الدين الكاشاني ، وارتحل بعد أن بلغ العشرين من عمره إلى أصفهان لإِكمال دراسته ، فأخذ هناك عن جمع من العلماء ، واستفاد منهم شيئاً من العلوم الرياضيّة وغيرها وقد أخذ عن حسين الأردكاني اليزدي ، وروى عن محمد صالح المازندراني ثمّ الأَصفهاني .
وتوجّه إلى شيراز ، فتتلمذ على السيّد ماجد بن هاشم البحراني وانتفع منه في الحديث ونال حظّاً من العلم بالأحكام ، استغنى به عن التقليد .
ثمّ رجع إلى أصفهان ، ولقي بها بهاء الدين محمّد بن الحسين العاملي ( المتوفّى 1030 ه ) وأخذ منه إجازة رواية الحديث .
وحجّ ، واستفاد هناك من محمّد بن الحسن بن الشهيد الثاني وحصل منه على إجازة وعاد إلى بلاده ، وتنقل فيها طلباً للعلم .
ثمّ ألقى عصاه في قمّ ، فأقام بها أكثر من ثماني سنوات ، ملازماً للفيلسوف الكبير صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( المتوفّى 1050 ه ) ، فدرس عنده العلوم العقليّة ، وتزوّج ابنته ، وتأثّر بآرائه الفلسفيّة ، وشُغف بعلم الأخلاق والعرفان والمعارف الإلهيّة .
ثمّ صحب أُستاذه المذكور إلى شيراز حينما استدعي إليها وانتفع منه هناك نحواً من سنتين ، ورجع إلى مسقط رأسه كاشان بعلمٍ جمّ ، فأكبّ على التدريس والتأليف في شتّى العلوم ، واشتهر وصار من أعيان المحدّثين والفقهاء وأكابر الحكماء ، ومن أهل النظر تتلمذ عليه .
توفي في مدينة كاشان في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 1091 ه ، وقبره الآن مزار معروف .