سماعة والإضمار ؛ فلا يصلح لمعارضة الصحاح المستفيضة من الأخبار [ مع أنّه ليس فيه أنّ الغسل لصلاة الغداة ، وفي آخره ما لم يقل به أحد من أنّ الأغسال إنّما تجب إن كان الدم عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء مطلقاً ] « 1 » .
[ الاستدلال على وجوب الغُسل بمسّ الميت ]
وأمّا وجوب الغسل بمسّ الميّت فهو مذهب أكثر الأصحاب ، وذهب السيّد رحمه الله « 2 » إلى الاستحباب .
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « قُلْتُ : الرَّجُلُ يُغَمِّضُ الْمَيِّتَ ، أَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ؟ فَقَالَ : إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلَا ، وَلَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ . قُلْتُ : فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ ؟
قَالَ : نَعَمْ » « 3 » .
وصحيحة عاصم بن حُميد ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَسَّهُ الْإِنْسَانُ ، أَ فِيهِ غُسْلٌ ؟ فَقَالَ : إِذَا مَسِسْتَ جَسَدَهُ حِينَ يَبْرُدُ فَاغْتَسِلْ » « 4 » .
وصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « دَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَكْبَرُ ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَهُوَ مَيِّتٌ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَ لَيْسَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَسَّ الْمَيِّتُ بَعْدَ مَا يَمُوتُ وَمَنْ مَسَّهُ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا بِحَرَارَتِهِ فَلَا بَأْسَ ؛ إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا بَرَدَ » « 5 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « فِي رَجُلٍ مَسَّ مَيْتَةً ، أَ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » .
( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 351 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 428 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 289 ، ح 3671 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 429 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 100 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 290 ، ح 3673 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 429 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 290 ، ح 3672 .