وقال في الذكرى « 1 » : « لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين ارتفع الإشكال » .
وليس بجيّد ، لأنّ التعليل يقتضي بقاءه كما لا يخفى .
[ 51 ]
[ 20 ]
مسألة [ عدم جواز المسح على العمامة والخفّ وغيرهما من الحائل ]
لا يجوز المسح على حائل من عِمامة أو خُفّ أو شعر غير مختصّ أو غير ذلك ، للإجماع وعدم صدق الامتثال والأخبار الصحيحة المستفيضة ، وهي في المنع من المسح على الخفّين تكاد تبلغ حدّ التواتر .
ففي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : لَا تَمْسَحْ ، وَقَالَ : إِنَّ جَدِّي قَالَ : سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ » « 2 » ، وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ : لَا تَمْسَحْ عَلَيْهِمَا » « 3 » .
وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَفِيهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام ، وَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام :
سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ ؛ إِنَّمَا نُزِّلَتْ « 4 » الْمَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ » « 5 » ،
و
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 153 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 361 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 459 ، ح 1213 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 361 ، ح 20 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 459 ، ح 1214 .
( 4 ) . المصدر : « أنزلت » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 361 ، ح 21 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 458 ، ح 1212 .