[ الآيات والروايات الدالّة على فضل التفقّه وضرورته ]
لأنّ العبد إنّما خلق للعبادة كما قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 1 » ، والعبادة لا تتأتّى إلّا بالعلم بكيفيّتها وثمرتها ، ومعرفة المعبود ومقرّبيه ، وهو ما قلناه ، وهو أيضاً من العبادة ، بل هو رأس العبادة وأفضل أنواعها .
وقد أنبأني إجازةً عدّةٌ من أصحابنا رحمهم الله بحقّ روايتهم عن أساتيدهم ، بأسانيدهم عن مولانا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه قال : « تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ، فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 2 »
»
« 3 »
.
وبأسانيدهم عنه عليه السلام قال : « عَلَيْكُمْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلَا تَكُونُوا أَعْرَاباً ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ « 4 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا » « 5 » .
وبالإسناد الصحيح عنه عليه السلام قال : « لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُءُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَتَفَقَّهُوا » « 6 » .
وفي رواية أخرى : « لَيْتَ السِّيَاطَ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِي حَتَّى يَتَفَقَّهُوا فِي الْحَلَالِ وَالْحَرامِ » « 7 » .
وبأسانيدهم عنه عليه السلام قال : « لَو أُتِيْتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفقَّهُ
هامش
( 1 ) . الذاريات / 56 .
( 2 ) . التوبة / 122 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 31 ، ح 6 .
( 4 ) . في النسخ : « لم ينظر إليه » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 31 ، ح 7 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 31 ، ح 8 .
( 7 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 229 ، ح 165 .