وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَمْضِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ » « 1 » . على أنّ تناول الرواية بإطلاقها للناسي كافٍ في صحّة الاستدلال بها على ذلك .
وقيل « 2 » : إنّ الجاهل يعيد في الوقت . فإن كان مستنده إطلاق صحيحة العيص ففيه ما فيه ، وإن كان غيره فلم نعرفه .
وقيل « 3 » : إنّ الناسي إن ذكر في يومه أعاد ، وإن مضى اليوم فلا إعادة عليه . ومستنده رواية أبي بصير المتقدّمة ؛ فإن كان مراده ما ذكرناه « 4 » فهو حقّ ، وإلّا فنجيب عنه بأنّ الرواية مجملة ، فيجب حملها على المبيّن . مع أنّها ظاهرة في الظهرين .
وقيل « 5 » : إنّ الناسي يعيد مطلقاً ، لتحقّق الزيادة المبطلة . والجواب أنّها مغتفرة مع خروج الوقت بالنصّ . وفيه كلام آخر مشهور .
[ دفع الإشكال عن القول ببطلان الصّلاة إذا أتمّها المسافر في سفره ]
ثمّ هاهنا إشكال ، وهو أنّ القول ببطلان الصلاة مع الإتمام حين وجوب القصر - كما هو المجمع عليه في العامد ، والمشهور في الناسي مع بقاء
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 225 ، ح 79 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 241 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 506 ، ح 11298 .
( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 116 .
( 3 ) . المقنع ، ص 128 .
( 4 ) . أي : مضيّ الوقت .
( 5 ) . القائل ابن أبي عقيل على ما نقل عنه في كشف الرموز ( ج 1 ، ص 227 ) والمختلف ( ج 3 ، ص 116 ) .