[ عدم اعتبار سماع الأذان في انقضاء تقصير الصّلاة عند الرجوع ]
وقيل « 1 » : يعتبر سماع الأذان ، لصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة . والجواب أنّها تدلّ بالمفهوم ، وما ذكرناه بالمنطوق ، فلا يصلح للمعارضة ؛ فإنّ وجوب القصر في الموضع الذي لا يسمع الأذان لا ينافي وجوبه في الموضع الذي يسمع إذا دلّ عليه الدليل . وقد يجمع بينهما بالتخيير أيضاً ، لكن الأولى ما اخترناه .
وقيل « 2 » باعتبار الأمرين معاً في حالة العود أيضاً « 3 » . ولم نجد له مستنداً من النصوص . واللّه أعلم .
[ عدم إجزاء إتمام الصلاة للمسافر الذي جمعت فيه شرائط التقصير ]
وأمّا أنّه مع اجتماع الشرائط لا يجوز الإتمام ولا يجزي ، فهو قول علمائنا أجمع . قاله في التذكرة « 4 » . ويدلّ عليه روايات كثيرة ، وقد مرّ شطر منها كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : « فَصَارَ التَّقْصِيرُ فِي
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 458 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 346 .
( 3 ) . أي : يعتبر سماع الأذان ورؤية الجدران في حالة العود كما يعتبر تواري الجدران وخفاء الأذان معاً في حالة الذهاب .
( 4 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 406 .