وموثّقة عبيد بن زرارة عنه عليه السلام ؛ قال : سألْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ ، أَ يُقَصِّرُ أَمْ يُتِمُّ ؟ قَالَ : يُتِمُّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسِيرِ حَقٍّ » « 1 » .
وعن أبي سعيد الخراساني ؛ قال : « دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا بِخُرَاسَانَ ، فَسَأَلَاهُ عَنِ التَّقْصِيرِ ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ ، لِأَنَّكَ قَصَدْتَنِي ، وَقَالَ لِلْآخَرِ : وَجَبَ عَلَيْكَ التَّمَامُ ، لِأَنَّكَ قَصَدْتَ السُّلْطَانَ » « 2 » .
[ وجوب تقصير صلاة الصيّاد إن كان صيده لقوته ]
وأمره عليه السلام بالتمام للمتصيّد محمول على من كان صيده للّهو والبطر كما يرشد إليه قوله عليه السلام : « لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسِيرِ حَقٍّ » ، فأمّا إذا كان صيده لقوته وقوت عياله فيجب عليه التقصير ، لأنّه سعي مأمور به ، فساوى غيره من أسفار الطاعات . كذا قالوه « 3 » .
ويؤيّده قوله عليه السلام في مرسلة عمران بن محمّد القمّي : « إِنْ خَرَجَ لِقُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ فَلْيُفْطِرْ وَلْيُقَصِّرْ ، وَإِنْ خَرَجَ لِطَلَبِ الْفُضُولِ فَلَا وَلَا كَرَامَةَ » « 4 » .
والأصحّ إلحاق صيد التجارة به - كما اختاره السيّد « 5 » وجماعة « 6 » - ، لأنّه مباح . بل قد يكون راجحاً أيضاً . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة عيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَيَّدُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ يَدُورُ حَوْلَهُ فَلَا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 438 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 217 ، ح 46 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 236 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 479 ، ح 11219 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 220 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 235 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 478 ، ح 11215 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 471 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 448 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 438 ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 452 ، ح 1310 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 217 ، ح 47 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 236 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 480 ، ح 11220 .
( 5 ) . جمل العلم والعمل ، ص 77 .
( 6 ) . راجع : المختلف ، ج 3 ، ص 96 . وفي الحدائق ( ج 11 ، ص 387 ) مناقشة في ما ذكره المدارك ( ج 4 ، ص 448 ) من نسبة هذا القول إلى السيد المرتضى وأتباعه .