الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين
احتج ابن إدريس ( ره ) على اشتراط الإمام أو نائبه في مطلق الوجوب بالإجماع وبأن الظهر ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلّا بفعلها . واحتج له في الذكرى بأنه يلزم من عدم القول به الوجوب العيني والمستدعون لا يقولون به وهذه الوجوه الثلاثة جملة ما احتجوا به على هذا القول وأجاب في المختلف عن الأول بمنع الإجماع على خلاف صورة النزاع وأيضا فإنا نقول بموجبة لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ( ع ) ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس . وأجاب عنه بعض أفاضل المعاصرين بأنا لا نسلم اشتراط الاذن مطلقا ولو عند حضور الإمام ( ع ) وقد منع ذلك بعض المتأخرين كيف وما سمعت من عبارات كثير من الأصحاب خصوصا القدماء منهم خالية عن اعتبار هذا الشرط مخصوص بزمان الإمام ( ع ) واستيلائه لا مطلقا سلمنا لكن الاذن عن الأئمة الماضين ( ع ) في الأخبار السابقة يجري مجراه كما أشار إليه الشيخ في الخلاف سلمنا لكن الفقيه منصوب من قبلهم