[ 420 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه ، إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحجّ فمن حجّ فهو حدّه ، إلّا الذكر فانّ اللّه تعالى لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه ثمّ تلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
» . « 1 » وقال : « لم يجعل اللّه له حدّا ينتهي إليه » .
قال : « وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر اللّه ، وآكل معه الطعام وإنّه ليذكر اللّه ، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه تعالى فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بخير أعمالكم ، أرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ذكر اللّه تعالى كثيرا » .
ثمّ قال : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم للّه ذكرا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة ، وقال في قوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 2 » قال : لا تستكثر ما عملت من خير للّه » . « 3 »
[ 421 ] 6 . الكافي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من ذكر اللّه في السرّ فقد ذكر اللّه كثيرا ، إنّ المنافقين كانوا يذكرون اللّه علانية ولا يذكرون اللّه في السرّ ، فقال اللّه تعالى :
يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
» . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 42 .
( 2 ) . المدثّر : 6 .
( 3 ) . الكافي 2 : 22 / 498 / 1 .
( 4 ) . الكافي 2 : 25 / 501 / 2 ، والآية : النساء : 142 .