المجادلات الكلامية ، أو المغالطات الفلسفية ، أو الخيالات التصوّفية ، أو الخطابات الشعرية التي تجلب بها نفوس العوام ، كأعداء الأئمة وحسدتهم ، ومن يسير سيرة أولئك من أهل أي مذهب كان .
« قد فتنته الدنيا » أضلّته وأوقعته في فتنة الجاه والمال وحبّ الرئاسة . « وفتن غيره » أضلّه وأوقعه فيما وقع فيه من المهالك لاستحسانه ما رأى منه بسبب اشتهاره بالعلم في الظاهر ، وإن كان باطنه مفلسا عن حقيقة العلم والحال .
« على سبيل هدى » على طريقه سالك إليه ، وإن لم يكن بالفعل عليه كشيعة الأئمة المقتبسين من أنوارهم ، وإنّما لم يذكر الجاهل الغافل ؛ لأنّ المقسم من له قوة الارتقاء دون أهل الضرر والزمانات .
« هلك من ادّعى » أي القسم الثاني ؛ لأن الحياة الأخروية إنما تكون للعالم بالفعل وللمتعلّم بالقوّة ، وأمّا الجاهل المدّعي فقد أبطل استعداده لها ، فهو هالك خائب .
[ المتن ]
[ 56 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء » « 1 » .
* بيان
« الغثاء » ما يحمله السيل من الزبد والوسخ ، أريد به أراذل الناس وسقطهم .
[ المتن ]
[ 57 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « اغد عالما أو متعلّما ، أو أحبّ أهل العلم ، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم » « 2 » .
باب ثواب العالم والمتعلّم
[ المتن ]
[ 58 ] 1 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وإنّه يستغفر لطالب العلم من
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 34 / 4 .
( 2 ) . الكافي 1 : 34 / 3 .