وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ ، ولا تنامنّ على دابّتك ، فإنّ ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك ، وابدأ بعلفها قبل نفسك فإنّها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، فإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ، ثم ودّع الأرض التي حللت بها ، وسلّم عليها وعلى أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة ، وإن استطعت ألا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصّدّق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللّه عزّ وجلّ ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ، وإياك والسير من أول الليل ، وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت في مسيرك » « 1 » .
[ 2264 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام قال : « في وصية لقمان لابنه : يا بني سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وخبائك وسقائك وإبرتك وخيوطك ومغرزك ، وتزوّد معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقا إلّا في معصية اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
آخر كتاب الزي والتجمّل والحمد للّه أولا وآخرا
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 499 / 7 ، الفقيه 2 : 296 / 2505 .
( 2 ) . الكافي 8 : 303 / 466 .