بهما على عاشر ، فنظر في أحدهما فلم ير فيها شيئا ، فقال : أسربوها ، ونظر في الأخرى ، فإذا هي موقرة فقال ، احبسوها » « 1 » .
* بيان
« أسربوها » يعني خلّوها تذهب ، من السرب بمعنى التوجّه للأمر والذهاب إليه .
[ المتن ]
[ 1022 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « المصائب منح من اللّه ، والفقر مخزون عند اللّه » « 2 » .
* بيان
لعلّ المراد أنّ المصائب عطايا من اللّه عزّ وجلّ يعطيها من يشاء من عباده ، والفقر من جملتها مخزون عنده عزيز لا يعطيه إلّا من خصّه بمزيد العناية ، ولا يعترض أحد بكثرة الفقراء ، وذلك لأنّ الفقير هنا من لا يجد إلّا القوت من التعفّف ، ولا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد .
[ المتن ]
[ 1023 ] 3 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ ، إنّ اللّه جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن ستره أعطاه اللّه مثل أجر الصائم القائم ، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله ، أما إنّه ما قتله بسيف ولا رمح ، ولكنه قتله بما نكى من قلبه » « 3 » .
* بيان
« نكى » جرح .
[ المتن ]
[ 1024 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم ، فيقول : وعزّتي ، ما أفقرتكم في الدّنيا من هوان بكم عليّ ، ولترونّ ما أصنع بكم اليوم ، فمن زوّد أحدا منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة ، قال : فيقول رجل منهم : يا ربّ ، إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب الليّنة وأكلوا الطعام وسكنوا الدور وركبوا المشهور من الدواب ، فأعطني مثل ما أعطيتهم ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : لك ولكلّ عبد منكم مثل ما
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 260 / 1 .
( 2 ) . الكافي 2 : 260 / 2 .
( 3 ) . الكافي 2 : 260 / 3 .