« وضدّه الكبر » هو ما يكون في النفس كامنا ، فإن ترتّب عليه الآثار فهو التكبّر والاستكبار .
« والتؤدة » هي التأنّي والتثبّت في الأمور . « وضدّه السّفه » هو الخفّة والطيش .
« والصمت » هو السكوت عمّا لا يحتاج إليه « وضدّه الهذر » هو الهذيان والكلام الذي لا فائدة فيه .
« والاستسلام » هو الطاعة والانقياد لكلّ ما هو حقّ ، « والتسليم » هو الإذعان للحق من غير تزلزل واضطراب . وربما يوجد في بعض نسخ « الكافي » وغيره :
( والتسليم وضدّه التجبّر ، والعفو وضدّه الحقد ، والرّقة وضدّها القسوة ، واليقين وضدّه الشك ) ، ويمكن إرجاع بعض هذه إلى غيرها ممّا ذكر .
« والصبر » أي على الطاعات ، وعن المعاصي ، وعلى المكاره ، « والصفح » هو العفو والتجاوز .
« والغنى » يعني بالحق ، أو غنى النفس ، أو التغاني ، « وضدّه الفقر » يعني إلى الخلق ، أو فقر النفس ، أو التفاقر .
« والتذكر » وهو استحضار القوّة المدركة الصورة العلميّة من الحافظة ثانيا بعد ما أدركتها أولا واختزنتها فيها . وفي بعض النسخ : « التفكّر » يعني في صنائع اللّه سبحانه وبدائعه وآفات النفس والأمور الأخروية ونحو ذلك . « وضدّه السهو » السهو إن جعل ضد التذكّر فمعناه : زوال تلك الصورة من المدركة لا الحافظة ، فيمكن استحضارها ثانيا عند التفتيش والإمعان والاسترجاع ، وإن جعل ضدّ التفكّر فمعناه : الغافلة عمّا ينبغي أن يتفكّر فيه .
« والحفظ » يعني حفظ ما ينبغي حفظه ، وهو اختزان الصورة العلمية في الحافظة . « وضدّه النسيان » هو زوالها عن الحافظة .
« والقنوع » أي في أمور الدنيا بالقليل اليسير وعلى قدر الكفاية . « والمواساة » هي المشاركة في المعاش والمساهمة في الرزق مع إخوانه الذين هم نظراؤه في الدين .
« والمودّة » هي من الودّ بمعنى الحبّ ، وكأنّ الفرق بينها وبين الحبّ أنّ الحبّ ما كان كامنا في النفس وربّما لم يظهر أثره ، بخلاف المودّة فإنها عبارة عن إظهار المحبة وإبراز آثارها من التألّف والتعطّف ونحو ذلك ، فالحبّ أعمّ وكذا مقابلاهما .
« والوفاء » هو إتمام الحقوق وتوفيرها « والخضوع » أي لمن ينبغي ويستحقّ له ،
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 46
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦