تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الإيمان كخلع القميص . وأنزل بالمدينة :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » فبراه اللّه ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالإيمان ، قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 2 » وجعله اللّه منافقا ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 » وجعله اللّه تعالى من أولياء إبليس ، قال :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
« 4 » وجعله ملعونا فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 5 » وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب ، فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 6 » . وسورة النور أنزلت بعد سورة النّساء ، وتصديق ذلك أنّ اللّه تعالى أنزل عليه في سورة النساء :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
« 7 » فالسبيل الذي قال اللّه تعالى :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 4 - 5 . ( 2 ) . السجدة ( 32 ) : 18 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 67 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 67 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 23 - 24 . ( 6 ) . الاسراء ( 17 ) : 71 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 15 . ( 8 ) . النور ( 24 ) : 1 - 2 . ( 9 ) . الكافي 2 : 28 / 1 .