[ المتن ]
[ 548 ] 2 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللّه والرسول وإلى العالم من آل محمّد ، وإنّما الهلاك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله ، فيقول : واللّه ما كان هذا ، واللّه ما كان هذا ، والإنكار هو الكفر » « 1 » .
[ 549 ] 3 . الكافي : عن السّجاد عليه السّلام وذكرت التقيّة يوما عنده ، فقال : « واللّه لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ؟ إنّ علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلّا نبي مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فقال : إنما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء » « 2 » .
* بيان
« لقتله » وفي رواية أخرى : « لكفّره » « 3 » وذلك لأن مكنون العلم عزيز المنال دقيق المدرك صعب الوصول ، يقصر عن بلوغه الفحول من العلماء فضلا عن الضعفاء ، ولهذا إنّما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع ومجملاته دون أسراره وأغواره ، لقصور أفهامهم عن إدراكها ، وضيق حواصلهم عن احتمالها ، إذ لا يسعهم الجمع بين الظاهر والباطن ، فيظنّون تخالفهما وتنافيهما ، فينكرون وينكرون ويكفّرون فيقتلون ، « امرؤ منّا » لفرط اختصاصه بنا وانقطاعه إلينا واقتباسه من أنوارنا .
[ المتن ]
[ 550 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّا صدور منيرة ، أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة ، إنّ اللّه أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 4 » فمن وفي لنا وفي اللّه له بالجنة ، ومن أبغضنا ولم يؤدّ إلينا حقّنا ففي النار خالدا مخلّدا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 401 / 1 .
( 2 ) . الكافي 1 : 401 / 2 .
( 3 ) . رجال الكشيّ : 11 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 .
( 5 ) . الكافي 1 : 401 / 3 .