فقال : « المقداد بن الأسود ، وأبو ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي ( رضي اللّه عنهم ) ثم عرف أناس بعد يسير وقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى ، وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها فبايع ، وذلك قول اللّه تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
» « 1 » .
* بيان
أي دارت عليهم رحى الإسلام ، روى الكشّي بإسناده عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبو ذرّ ، والمقداد » . قيل : فعمّار ؟ قال : « كان جاض جيضة ثم رجع » ثم قال : « إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد ، فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه أنّ عند أمير المؤمنين عليه السّلام اسم اللّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض ، وهو هكذا ، وأمّا أبو ذرّ فأمره أمير المؤمنين عليه السّلام بالسكوت ، ولم يأخذه في اللّه لومة لائم ، فأبى إلّا أن يتكلّم » « 2 » .
وبإسناده : عنه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام قال : « ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وعمّار ، وحذيفة رحمه اللّه ، وكان علي عليه السّلام يقول : وأنا إمامهم ، وهم الذين صلّوا على فاطمة عليها السّلام » « 3 » .
[ المتن ]
[ 525 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام ، قيل له : ما كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال : « لا ، ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، ولم يكن فارقوا الدنيا إلّا سعداء ، تابوا وتذكّروا ما صنعوا ، وإنّ الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يتذكّرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السّلام ، فعليهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » « 4 » .
وفي رواية : « واللّه ما أهريق محجمة من دم ، ولا اخذ مال من غير حلّه ، ولا قلب حجر عن حجر إلّا ذاك في أعناقهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 245 / 341 ؛ والآية من سورة آل عمران ( 3 ) : 144 .
( 2 ) . رجال الكشيّ : 11 .
( 3 ) . رجال الكشيّ : 6 .
( 4 ) . الكافي 8 : 246 / 343 .
( 5 ) . الكافي 8 : 63 / 22 .