فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه ، فقلت له : جعلت فداك ، أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت إلي فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ » « 1 » .
وفي رواية : إنّه جاءه رسول أبي جعفر عليه السّلام فقال له : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إني ماض ، والأمر صار إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » « 2 » .
[ 474 ] 20 . الكافي : يحيى بن يسار القنبري ، قال : أوصى أبو الحسن عليه السّلام إلى ابنه الحسن عليه السّلام قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي « 3 » .
[ 475 ] 21 . الكافي : علي بن عمر النوفلي ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام في صحن داره ، فمرّ بنا محمّد ابنه ، فقلت له : جعلت فداك ، هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن » « 4 » .
[ 476 ] 22 . الكافي : علي بن جعفر ، قال : كنت حاضرا أبا الحسن عليه السّلام لمّا توفّي ابنه محمّد ، فقال للحسن :
« يا بني ، أحدث للّه شكرا ، فقد أحدث فيك أمرا » « 5 » .
* بيان
يعني جعلك اللّه إماما للناس بموت أخيك قبلك ، بدا للّه فيك بعده ، كما ورد في أخبار أخرى « 6 » .
[ 477 ] 23 . الكافي : أبو بكر الفهفكي ، قال : كتب لي أبو الحسن عليه السّلام : « أبو محمّد ابني أفصح آل محمّد غريزة ، وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه » « 7 » .
[ 478 ] 24 . الكافي : أحمد بن محمّد بن عبد اللّه قال : خرج إلي عن أبي محمّد عليه السّلام حين قتل الزبيري
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 323 / 1 .
( 2 ) . الكافي 1 : 324 / 2 .
( 3 ) . الكافي 1 : 325 / 1 .
( 4 ) . الكافي 1 : 75 / 325 / 2 .
( 5 ) . الكافي 1 : 326 / 4 .
( 6 ) . راجع : الكافي 1 / 148 و 255 و 327 و 4 / 578 ب البداء . . . .
( 7 ) . الكافي 1 : 327 / 11 .