تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ليس بفرّار يعرّض بمن رجع ، يجبنّ أصحابه ويجبّنونه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي سيد المؤمنين ، وقال : علي عمود الدين ، وقال : هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي ، وقال : الحق مع علي أينما مال ، وقال : إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي ، أيها الناس اسمعوا قد بلّغت انكم ستردون علي الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب اللّه وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم . فوقعت الحجّة بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالكتاب الذي يقرأه الناس ، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبيّن لهم بالقرآن
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » وقال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 2 » ، ثم قال :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 3 » فكان علي عليه السّلام وكان حقّه الوصية التي جعلت له والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة ، فقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 4 » ثم قال :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 5 » يقول : أسألكم عن المودّة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموه ، وقال تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 6 » قال : الكتاب الذكر ، وأهله آل محمّد ، أمر اللّه تعالى بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهّال ، وسمّى اللّه تعالى القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 7 » وقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 8 » وقال تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 9 » وقال تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 . ( 3 ) . الاسراء ( 17 ) : 26 . ( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 22 . ( 5 ) . التكوير ( 81 ) : 9 . ( 6 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ والأنبياء ( 21 ) : 7 . ( 7 ) . النحل ( 16 ) : 46 . ( 8 ) . الزخرف ( 43 ) : 43 . ( 9 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 314 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى