آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » وأوّل الزينة بمعرفة الإمام ، والمسجد بمطلق العبادة ، والبيوت ببيوت أهل العصمة عليهم السّلام ، والرجال بهم ، والمراد بعدم إلهائهم بالبيع والتجارة عن الذكر أنّهم يجمعون بين ذين وذا لا أنهم يتركونهما رأسا ، كما ورد النص عليه في خبر آخر ، و ( ثمّ ) في قوله : « ثم استخلصهم » للتراخي في الرتبة دون الزمان ، يعني وقع ذلك الاستخلاص لهم حال كونهم مصدّقين لذلك الاستخلاص في سائر نذره أيضا ، ويعني بالنذر الأنبياء ، بمعنى تصديق كلّ منهم لذلك في الباقين ، واستشهد على وجودهم المستمر بالآية ، وبيّن الآية بتوقف الاهتداء على الأبصار ، وتوقف الأبصار على الإنذار ، وتوقف الإنذار على وجود النذير .
وأشار بآثار الهدى إلى الأئمّة عليهم السّلام ، ونبّه بقوله : « لو أنكر رجل عيسى » على وجوب الإيمان بهم جميعا من غير تخلّف عن أحد منهم ، ثم كرّر الوصية بالاقتداء بهم معلّلا بأنهم منار طريق اللّه ، وأمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسّر الوصول إليهم .
[ المتن ]
[ 413 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « أبى اللّه أن يجري الأشياء إلّا بأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ولكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه وجهله من جهله ، ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن » « 2 » .
* بيان
يعني ذلك الباب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن ، فمن الباب يمكن الدخول إلى العلم ، ومن العلم يمكن الوصول إلى الشرح ، ومن الشرح يعرف السبب ، ومن السبب يعلم المسبّب ، فالعلم بالأشياء كلّها موقوف على معرفة الإمام والأخذ منه .
[ المتن ]
[ 414 ] 5 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 3 » فقال :
« طاعة اللّه ومعرفة الامام » « 4 » .
[ 415 ] 6 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنما كلّف الناس ثلاثة : معرفة الأئمة ، والتسليم لهم فيما
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 2 ) . الكافي 1 : 183 / 7 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 273 .
( 4 ) . الكافي 1 : 185 / 11 .