وإضلاله إياه .
[ المتن ]
[ 350 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « اجعلوا أمركم للّه ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه ، ولا تخاصموا الناس لدينكم ، فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب ، إنّ اللّه تبارك وتعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 1 » وقال :
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 2 » ذروا الناس ، فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّي سمعت أبي عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر ، كان أسرع إليه من الطير إلى وكره » « 3 » .
وفي رواية : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه ، فأدخله في هذا الأمر طائعا أو كارها » « 4 » .
* بيان
« اجعلوا أمركم للّه » أي أخلصوا دينكم وانقيادكم لمن أمركم اللّه بانقياده للّه تعالى « ولا تجعلوه للناس » ولا تراءوا به ، فإنّ الرياء شرك خفي مردود إلى صاحبه .
[ المتن ]
[ 351 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى خلق قوما للحقّ ، فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مرّ بهم الباطل أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وخلق قوما لغير ذلك ، فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مرّ بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه » « 5 » .
آخر كتاب الصّنع والإبداع والحمد للّه أولا وآخرا .
*
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 56 .
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 99 .
( 3 ) . الكافي 1 : 166 / 3 و 2 : 213 .
( 4 ) . الكافي 1 : 167 / 4 .
( 5 ) . الكافي 2 : 214 / 5 .