التعرّض لها بتحصيل مقدّماتها ، كما ورد في الحديث النبوي : « إنّ لربكم في أيام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها » « 1 » و « كلّ ميسّر لما خلق له » « 2 » فالعبد إنما يستحق العذاب والعقوبة في ترك واجب أو فعل محرّم ، إذا كان قد أوتي له التكليف وعرف المكلّف به ، وبالجملة كان في ذاته استعداد فضيلة أو داعية ، ثم تكاسل في تحصيله ، أو انحرف عن قصد سبيله بقدر ما قصّر في ذلك وبحسبه .
[ المتن ]
[ 340 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 3 » قال : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » وقال :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 4 » قال : « بيّن لها ما تأتي وما تترك » وقال :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 5 » قال : « عرّفناه إمّا آخذ وإما تارك » وفي قوله تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 6 » قال : « عرّفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون » « 7 » .
وفي رواية : « بيّنا لهم » « 8 » .
[ 341 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 9 » قال : « نجد الخير والشر » « 10 » .
[ 342 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : أصلحك اللّه ، هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ فقال : « لا » قيل : فهل كلّفوا المعرفة ؟ قال : « لا ، على اللّه البيان
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 11 » و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 12 » » « 13 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 4 : 118 .
( 2 ) . بحار الأنوار 4 : 282 / 4 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 115 .
( 4 ) . الشمس ( 91 ) : 8 .
( 5 ) . الانسان ( 76 ) : 3 .
( 6 ) . فصلت ( 41 ) : 17 .
( 7 ) . الكافي 1 : 163 / 3 .
( 8 ) . الكافي 1 : 143 / ذيل 3 .
( 9 ) . البلد ( 90 ) : 10 .
( 10 ) . الكافي 1 : 163 / 4 .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 12 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 13 ) . الكافي 1 : 163 / 5 .