غير سيبويه « 1 » .
واسمان ، وهما : « غير » و « سوى » بلغاتها الأربع .
وزاد الفراء وعلي بن المبارك الأحمر والسهيلي « ما » النافية ، فجعلوها تقع للاستثناء « 2 » . وخرّجوا على ذلك قول العرب : كل شيء مهه ما النساء وذكرهن « 3 » ، يعني : إلا النساء ، فإن الكلام في الحريم صعب . والجمهور منعوا ذلك ، وخرّجوا ما ورد على أنه منصوب بإضمار « عدا » « 4 » .
ويتفرع عليه ما إذا قال : له عليّ عشرة ما ثلاثة - مثلا - فعلى القول بصحة الاستثناء بها يقبل ، وعلى المشهور ففي قبوله نظر ، لأن الإضمار على خلاف الأصل . وينبغي قبوله ممن يعرف الخلاف ويدعي إرادة الاستثناء دون غيره .
قاعدة « 175 » الاستثناء ب « إلّا » في كلام موجب يوجب نصب المستثنى ليس إلّا ،
ومنه
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
« 5 » .
وفي غير الموجب ، إذا كان تاما والاستثناء متصل ، فالأرجح اتباع المستثنى للمستثنى منه ، بدل بعض عند البصريين « 6 » ، وعطف نسق عند
هامش
( 1 ) الكتاب 1 : 421 ، ونقله عنه في التصريح على التوضيح 1 : 347 ، ومغني اللبيب 1 : 189 .
( 2 ) مجمل اللغة 4 : 290 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 414 ( ما ) .
( 4 ) شرح الكافية للرضي 1 : 230 ، التسهيل : 106 .
( 5 ) البقرة : 249 .
( 6 ) نقله عنهم في مغني اللبيب 1 : 98 ، شرح التصريح على التوضيح 1 : 350 .