وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
« 1 » بدليل
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
« 2 » .
وللتبعيض ، إما مطلقا ، كما اختاره جماعة ، منهم الفارسي ، والقتيبي ، وابن مالك ، والكوفيون « 3 » وجعلوا منه
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 4 » .
وقوله :
شربن بماء البحر ثم ترفعت
[ 1 ] وقوله :
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
[ 2 ] أو مع دخولها على المتعدي بنفسه ، كما اختاره جماعة من الأصوليين « 5 » . وبه فرّقوا بين مسحت المنديل ، ومسحت به .
وللسببية ، كقوله تعالى
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
-
إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ
-
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
« 6 » .
هامش
[ 1 ] هو لأبي ذؤيب الهذلي يصف سحبا ، وتمام البيت : « متى لجج خضر لهن نئيج » ، ومعنى البيت : أن السحب شربت من ماء البحر وارتفعت من لجج خضر ولهن نئيج ، يعني لهن سرعة وصوت . والبيت في ديوان الهذليين 1 : 51 .
[ 2 ] هذا البيت منسوب إلى جميل بثينة ، وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة وعبيد بن أوس ، وصدره :
« فلثمت فاها آخذا بقرونها » ومعنى البيت : أنه لثم فاها وهو ماسك بشعرها لثما كشرب النزيف أي العطشان من ماء الحشرج ، أي الحفرة في الجبل يجتمع فيها الماء ، والبيت في ديوان جميل بثينة : 42 .
( 1 ) المطففين : 30 .
( 2 ) الصافات : 137 .
( 3 ) الألفية ( شرح السيوطي ) : 126 .
( 4 ) الإنسان : 6 .
( 5 ) منهم الرازي في المحصول 1 : 167 ، وأبو الحسين في المعتمد 1 : 33 .
( 6 ) النساء : 160 ، البقرة : 54 ، العنكبوت : 40 بالترتيب .