بعودها إليها ، إذ لا معنى للسببية إلا إيجاب اللَّه تعالى الفعل عنده ، وللشرطية كذلك ونحوه عنده « 1 » والمانعية إلا التحريم ، وهكذا .
وهو تكلّف بعيد ، ومع ذلك فيتخلف « 2 » كثيرا في أفعال غير المكلفين ، كما ستقف عليه « 3 » .
إذا تقرّر ذلك : فمن فروع كون الحكم الشرعي لا بدّ من تعلّقه بأفعال المكلفين أنّ وطء الشبهة القائمة بالفاعل - وهي ما إذا وطئ أجنبية ظانا أنها زوجته مثلا - هل يوصف بالحل ، أو الحرمة وإن انتفى عنه الإثم ، أو لا يوصف بشيء منهما ؟ فاللازم من القاعدة الثالث ، لأن الساهي ليس مكلفا .
وربما أبدل بعضهم « المكلفين » « بالعباد » ليدخل مثل ذلك ، التفاتا إلى تعلّق الحكم الشرعي بكثير « 4 » من غير المكلفين ، كضمان الصبي ما يتلفه من الأموال ، ويجنيه على البهائم .
والأشهر اعتبار ( القيد ) « 5 » وجعل المكلّف بذلك هو الولي .
وعلى هذا يتفرّع جواز وصف فعل الساهي للمحرّم على غيره بالحل ، نظرا إلى عدم ترتب الإثم على فعله .
هامش
( 1 ) يعني : ولا معنى للشرطية إلا إيجاب اللَّه تعالى الفعل ونحو ذلك عنده .
( 2 ) في « د » : فيختلف .
( 3 ) من أنه لا يمكن عود الأحكام الوضعيّة في حق غير المكلفين إلى أحكام تكليفية ، لأجل عدم تصور التكليف في حقهم . انظر قاعدة : 3 .
( 4 ) في « م » : إلى أن تعلّق الحكم الشرعي يكون .
( 5 ) في « م » : العقل . والمراد بالقيد هنا هو قيد « المكلّفين » . فالمشهور أخذه في التعريف ، انظر المحصول 1 : 15 ، والمستصفى 1 : 55 ، ومسلّم الثبوت ( فواتح الرحموت ) 1 : 54 .