فالنكاح باق ، وقالت : بل أسلمت بعد انقضائها ، ففي ترجيح أيّهما ، وجهان ، من أصالة بقاء النكاح ، وأصالة عدم إسلامه في العدة .
ومنها : إذا قال : أسلمت قبلك ، فلا نفقة لك ، وقالت : بل أسلمت قبلك ، فلي النفقة . وفيه وجهان أيضا ، منشؤهما أصالة وجوب النفقة ، وأصالة عدم وجود « 1 » التمكن من الاستمتاع الّذي هو شرط وجوبها .
ومنها : إذا طلّقت الأمة طلقتين ، وأعتقها سيدها ، فإن وقع العتق أولا ، فللزوج رجعتها ، وتجديد نكاحها ؛ وإن طلّق أولا لم تحلّ إلا بالمحلل .
فلو أشكل السابق ، واعترف « 2 » الزوجان ، تعارض أصلا عدم تقدّم كل من الطلاق والعتق .
ولا يمكن هنا الاقتران ، لأن العتق لا يقارن الطلقتين معا ، فيقع الإشكال .
وفي الحكم حينئذ بالتحريم إلا بمحلل احتياطا ، أو التحليل ، للشك في المحرم بدونه ، وجهان .
ولو اختلفا في السابق نظر ، إن اتفقا على وقت الطلاق ، كيوم الجمعة مثلا ، وقال : عتقت يوم الخميس فلي الرجعة ، وقالت : بل يوم السبت ، فالقول قولها ، للقاعدة المذكورة ؛ وإن اتفقا على أن العتق يوم الجمعة ، وقال :
طلقت يوم السبت ، فقالت : بل يوم الخميس ، فالقول قوله ، لما ذكرناه .
وإن لم يتفقا على وقت أحدهما ، بل قال : طلقتك بعد العتق ، وقالت :
بل قبله ، واقتصرا عليه ، فالقول قوله ، للتعليل السابق أيضا ؛ ولأنه أعرف بوقت الطلاق .
ومنها : إذا اتفقا على الرجعة وانقضاء العدة ، واختلفا في السابق
هامش
( 1 ) في « م » : وجوب .
( 2 ) كذا ، والأصح : واختلف .