تستحقّ الأجرة عنه ، ولا تجبر على غيره ، مسلمة كانت أو ذمّية وإن اعتادت الإرضاع ، ولها المطالبة بالأجرة ، وعلى الأب بذلها إن لم يكن للولد مال وإلّا ففي ماله .
ويصحّ استئجارها وإن كانت في حباله ، ولها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها إلّا أن يعيّنها .
وللمولى إجبار أمته ، ولو طلبت الزّوجة ما طلبه غيرها فهي أولى .
ولو طلبت أزيد فللأب الامتناع وإن كان بقدر أجرة المثل أو أقلّ .
ولو تبرّعت الأجنبيّة فالأمّ أولى إن تبرّعت .
ولو ادّعى وجود متبرّعة فعليه إبانتها .
وأفضل ما رضع لبن أمّه ، ولو أرضعته بغير إذن فلا رجوع لها .
ونهاية الرضاع حولان ، ويجوز نقص ثلاثة أشهر وزيادة شهرين ، ولا تجب أجرتهما .
البحث الرابع : في الحضانة
وهي ولاية على تربية الولد ، وتستحقّها الأمّ المسلمة الحرّة العاقلة ، ولا تشترط العدالة ، فالأب الحرّ المسلم العاقل أولى من الأمّ الكافرة أو المملوكة أو المجنونة ، ومدّتها مدّة الرضاع ، وكذا لو طلّقها ما لم تتزوّج ، فإذا فصل فالأب أحقّ بالذكر والأمّ أحقّ بالأنثى إلى سبع سنين ما لم تتزوّج الأمّ ، فإن طلّقت بائنا عادت حضانتها في الحال وبعد العدّة في الرجعيّة .