المطلب الثاني : في التفويض وهو قسمان :
الأوّل : تفويض البضع
وهو أن يعقد بغير مهر ، أو يشرط عدمه ، فإذا تراضيا بعد العقد على شيء لزمه ، سواء كان بقدر مهر المثل أو لا .
ثمّ إن طلّق قبل الدخول فلها نصفه وبعده الجميع ، وإن لم يفرض شيئا فإن طلّق قبل الدخول فلها المتعة ، وبعده مهر المثل ، سواء الحرّة والأمة ، ولا يجبان بمجرّد العقد ، فلو مات أحدهما قبل الفرض والطلاق والدخول فلا شيء .
ولا تجب المتعة بغير الطلاق ، فلو اشترى زوجته المفوّضة بطل النكاح ، ولا مهر ، ولا متعة ، وللمرأة المطالبة بالفرض وحبس نفسها لأجله .
ويجوز الزيادة على مهر المثل والسنة ، فإن تعاسرا فرض الحاكم لها مهر المثل .
ويشترط في المفوّضة البلوغ والرشد .
وللوليّ أن يزوّج الصغيرة مفوّضة ، فتثبت المتعة بالطلاق قبل الدخول ، ومهر المثل بعده .
وقيل : لا يجوز فيثبت « 1 » مهر المثل بالعقد ونصفه بالطلاق « 2 » .
هامش
( 1 ) . كذا في « أ » ولكن في « ب » و « ج » : وقيل : يجوز فيثبت .
( 2 ) . نسبه في جامع المقاصد إلى الشيخ في المبسوط ، لاحظ جامع المقاصد : 13 / 417 ؛ والمبسوط : 4 / 294 - 295 .