إلّا تسعة لزمه واحد ، ولو قال : له ثلاثة إلّا درهما ودرهما ودرهما بطل الأخير ولزمه درهم ، ولو قال : إلّا درهمين ودرهما لزمه درهم ، ولو عكس لزمه درهمان .
[ المبحث ] الثالث : في قاعدته ، وهي اثنان :
الأولى : الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات
فلو قال : له عشرة إلّا درهما بالنصب ، لزمه تسعة ، ولو رفع فعشرة ، ولو نصب عقيب النفي فلا شيء ، ولو رفع فواحد .
فلو قال : له عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية وهكذا إلى الواحد ، لزمه خمسة ، « 1 » وضابطه جمع الجمل المثبتة والمنفية وإسقاط المنفي من المثبت ، فالباقي هو المقرّ به .
الثانية : الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز ،
وهو « جائز » فإذا أطلق حمل على الأوّل ، فلو قال : له ألف إلّا درهما فالجميع دراهم ، ولو قال :
أردت المنفصل قبل وطولب بالتفسير ، فإن أبقى شيئا بعد الدرهم صحّ ، وإلّا بطل التفسير ، وكلّف بغيره ، وقيل : ببطلان الاستثناء . « 2 »
ولو قال : له ألف درهم إلّا ثوبا ، فالأقوى الصحّة فيفسّر قيمة الثوب ، فإن
هامش
( 1 ) . علّله في جامع المقاصد بأنّ الأوّل ينفي تسعة من العشرة والثاني يثبت ثمانية ، فيكون المقرّ به تسعة ، وبالثالث يكون المقرّ به اثنين ، وبالرابع ثمانية ، وبالخامس ثلاثة ، وبالسادس سبعة ، وبالسابع أربعة ، وبالثامن ستّة ، وبالتاسع خمسة . جامع المقاصد : 9 / 300 .
( 2 ) القائل هو ابن الجنيد . لاحظ المختلف : 5 / 540 ، المسألة 249 .