[ الفصل ] الثاني : الغسل وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : [ في ] المحلّ ،
وهو المسلم ومن بحكمه وإن خالف الحقّ على الأقوى إلّا الخوارج ، والغلاة ، والنّواصب ، والشهيد بين يدي الإمام ، بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه ، وينزع الخفّان والفرو والإبريسم وإن أصابها الدّم ، ولو جرّد كفن ، ولو شكّ في قتله فهو كغيره .
ولا فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، ومن قتل بحديد وغيره .
ومن وجب قتله يؤمر بالاغتسال ثلاثا ، ثمّ لا يعاد بعد القتل ، إلّا أن يحدث .
ويغسل السّقط لأربعة أشهر ، فلو لم يبلغها لفّ في خرقة ودفن ، والصدر كالميّت حتّى في الحنوط ، ويكفي الثوب الواحد ، ويمتنع فيه التيمّم ، والقطعة ذات العظم تغسل وتدفن ، والخالية تلفّ في خرقة وتدفن ، والعظم كالأولى ، والقلب كالثانية ، على توقّف فيهما .
ويكره تغسيل المخالف فإن اضطرّ غسّله غسلهم .
[ المبحث ] الثاني : [ في ] الفاعل ،
تجب المماثلة في الذكورة والأنوثة إلّا الزّوجين ، فيغسل كلّ واحد منهما الآخر اختيارا ، والمملوكة كالزوجة إن خلت من زوج ، وفي المعتدّة رجعيّة توقّف .
ولا يغسل المسلم إلّا مثله ، ولو فقد فذات الرّحم من وراء الثياب ، ثمّ الكافر ، والمسلمة لا يغسلها إلّا مثلها ، ولو فقدت فذو الرّحم من وراء الثياب ثمّ الكافرة .