الخامس : غسل الميّت وأحكامه وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل :
من لطفه تعالى ترغيب العبد في ذكر الموت وتقديم المرض عليه ، ليفيق الجاهل وينبّه الغافل ، وأكّد ذلك بالحجر عليه في ثلثي ماله ، وأوجب الوصيّة لما فيها من حضور فراق الدّنيا بالبال ، ومرور لقاء اللّه بالخيال ، ليصير ادعى إلى استدراك ما أغفله وأوعى إلى فعل ما غفله وحثّ على عيادته تذكرة للنّاسين وتبصرة للمفرطين ، وتجب التوبة .
ويستحبّ له ترك الشكوى ، وحسن الظنّ بربّه ، والإذن في عيادته إلّا في العين ، وتخفيفها إلّا أن يريد المريض الإطالة .
وإذا طال مرضه ترك وعياله .
فإذا احتضر وجب توجيهه إلى القبلة ، ويستحبّ تلقينه الشّهادة ، والإقرار بالأئمّة عليهم السّلام ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلّاه ، فإذا قضى نحبه استحبّ تغميض عينيه ، وإطباق فيه ، ومدّ يديه إلى جنبيه ، وتغطيته بثوب ، والإسراج ليلا ، وقراءة القرآن ، والاسترجاع ، وإعلام المؤمنين ، وتعجيل تجهيزه إلّا مع الاشتباه ، فيعتبر بالأمارات ، أو يصبر عليه ثلاثة أيام .
ولا يترك المصلوب أكثر منها ، ويكره طرح الحديد على بطنه ، وحضور الجنب والحائض .