المطلب الثاني : في الرهن وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل : في حقيقته
وهو وثيقة لدين المرتهن ، ويجوز سفرا وحضرا .
ولا بدّ فيه من إيجاب مثل رهنت ، أو هذا رهن أو وثيقة لدينك ، وقبول وهو ما دلّ على الرّضا بالإيجاب ، وتكفي إشارة الأخرس فيهما ، ولا يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول وإن قلنا بجواز تقديمه على الإيجاب .
وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصّة ، فلو أدّى ، أو أبرأه المرتهن أو أسقط حقّه بطل ، وصار الرّهن أمانة محضة يقبل قوله في الردّ ، ولا يجب دفعه إلّا مع المطالبة .
ولو شرط ما يقتضيه العقد جاز مثل اشتراط بيعه في الدين والتقدّم به ومنع الراهن من التصرّف لا ما ينافيه كمنع المرتهن من بيعه في حقّه ، أو لا يبيعه إلّا بقدر معيّن .