المقصد الثالث : في أحكام أهل البغي
الباغي من خرج على إمام عادل وإن لم يبايع غيره ، وتجب إجابة داعي الإمام على من استنفره « 1 » عموما أو خصوصا ، والعقود كبيرة والوجوب على الكفاية إلّا أن يعيّن الإمام أو يقوم من لا كفاية فيه ، وقتالهم كقتال المشركين ، والفرار كالفرار .
ثمّ إن كان لهم فئة جاز الإجهاز على جريحهم ، واتباع مدبرهم ، وقتل أسيرهم ، وإلّا اقتصر على تفريقهم ، ويحبس الأسير منهم حتّى تنقضي الحرب .
ولو « 2 » قاتل معهم النساء والذريّة فإن لم يمكن التحرّز جاز قتلهم ، وإلّا فلا ، ولا يجوز سبي نسائهم .
ويقسّم ما حواه العسكر بين المقاتلة كغنيمة المشركين ، دون ما لم يحوه .
والمقتول من أهل ( الحرب ) « 3 » العدل شهيد ، ومن البغاة كافر ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) . في « أ » : « استنصره » .
( 2 ) . في « أ » : « وإن » .
( 3 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » و « ج » .