للأوّل مطالبته به ، ويجوز ردّه عليه ، فيصير أولى إلّا أن يخرجا أو أحدهما من دار الحرب ، فيردّه على المغنم .
ولو أقرض غير الغانم لم يصحّ ، واستعيدت ، ولو باع مثله بشيء منها لم يكن بيعا ، وكلّ أحقّ بما في يده .
ولو باع غيره لم تتمّ فائدته ، وردّ المبيع على المغنم ، ولو كان الثمن من غيرها فكذلك .
ويجوز للإمام أن يبيع من الغنيمة قبل القسمة للغانم وغيره مع المصلحة ، وتتمّ فائدته .
الثاني : ما لا ينقل ، كالعقار والأرض ، فإن فتحت عنوة فالمحياة حال الفتح « 1 » للمسلمين قاطبة بعد إخراج الخمس ، وللإمام إفرازه من العين أو من الحاصل .
ولا يصحّ التصرّف فيها ببيع أو هبة أو وقف ، ولا يملكها المتصرّف على الخصوص ، ولو ماتت لم يجز إحياؤها .
والنظر فيها إلى الإمام ، ويصرف حاصلها إلى المصالح العامّة كسدّ الثغور ، وأرزاق الولاة .
والموات للإمام خاصّة ، ولا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه ، ولا يملكها بدونه ، ولو تصرّف قبله كان عليه طسقها « 2 » ، ويجوز إحياؤها في الغيبة ويملكها المحيي .
هامش
( 1 ) . كذا في « ج » ولكن في « أ » : « وإن فتحت عنوة فالمحياة حال الفتح » وفي « ب » : « وإن فتحت عنوة والمحياة حال الفتح » .
( 2 ) . « الطّسق » هو الخراج ، فارسي معرّب . جامع المقاصد : 3 / 404 .