قتلها حال قتالهم « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن أبي بكر ، قال في وصيّته « 2 » ليزيد بن أبي سفيان « 3 » حين بعثه أميرا على القتال : ولا تعقرنّ شجرا مثمرا ، ولا دابّة عجماء ، ولا شاة إلّا لمأكلة « 4 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ولا تعقروا [ من ] « 6 » البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله » « 7 » .
ولأنّه حيوان ذو حرمة ، فلا يجوز قتلها ، لمغايظة الكفّار ، كالنساء والصبيان .
وأمّا في حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين بدوابّهم كيف كان ؛ لأنّها حالة يجوز فيها قتل الصبيان والنسوان والأسارى من المسلمين ، فالدوابّ أولى ، ولأنّه
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 2 : 40 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 208 ، المنتقى للباجي 3 : 170 ، المغني 10 :
498 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 385 .
( 2 ) ب : في مرضه ، مكان : في وصيّته .
( 3 ) يزيد بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أميّة ، أبو خالد الأمويّ روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعن أبي بكر ، وروى عنه أبو عبد اللّه الأشعريّ وعياض الأشعريّ وجنادة بن أبي أميّة ، استعمله أبو بكر على ربع الأجناد في الجهاد ولمّا استخلف عمر ولّاه فلسطين فلمّا مات معاذ استخلفه على دمشق فمات بها سنة 19 ه .
العبر 1 : 17 ، تهذيب التهذيب 11 : 332 .
( 4 ) الموطّأ 2 : 447 - 448 الحديث 10 ، سنن البيهقيّ 9 : 89 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1550 الحديث 1959 ، سنن ابن ماجة 2 : 1064 الحديث 3188 ، مسند أحمد 3 : 318 ، 321 - 322 و 339 ، سنن البيهقيّ 9 : 334 ، مسند أبي يعلى 4 : 163 الحديث 2231 .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) التهذيب 6 : 138 الحديث 232 ، الوسائل 11 : 43 - 44 الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .