[ البحث ] الأوّل في وجوب الجهاد
مسألة : لمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالتوحيد والتبليغ ،
نزل عليه جبرئيل عليه السلام ، فقال له :
اقْرَأْ
فقال : « وما أقرأ ؟ » قال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 1 » ففزع من ذلك وخاف على نفسه ، فمضى إلى خديجة رضي اللّه عنها « 2 » ، فأخبرها الخبر وقال : « زمّلوني ودثّروني » فنزل عليه
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
« 3 » و
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
« 4 » « 5 » ثمّ نزل عليه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 6 » .
رتّب اللّه تعالى له الإنذار ، فأمره بتكليف أهله أوّلا ، فقال :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
هامش
( 1 ) العلق ( 96 ) : 1 .
( 2 ) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشيّة الأسديّة أمّ المؤمنين زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أوّل امرأة تزوّجها وأوّل من أسلم ، كانت تدعى في الجاهلية : الطاهرة ، ولدت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولده كلّهم قبل أن ينزل عليه الوحي : زينب وأمّ كلثوم وفاطمة ورقيّة والقاسم والطاهر والطيّب ، أمّا القاسم والطيّب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام ، قيل : توفّيت قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل : بأربع سنين ، وقيل : كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيّام ، وكان موتها في رمضان ودفنت بالحجون ، قيل : كان عمرها خمسا وستّين سنة . أسد الغابة 5 : 438 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 279 ، الإصابة 4 : 281 .
( 3 ) المزّمّل ( 73 ) : 1 .
( 4 ) المدّثّر ( 74 ) : 1 - 3 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 6 : 214 - 215 ، الدرّ المنثور 6 : 368 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 4 : 1954 .
( 6 ) الشعراء ( 26 ) : 214 .