وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
« 1 » ثمّ كلّفه إنذار العشيرة - الذين هم أعمّ من الأهل - بقوله
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 2 » ثمّ عمّم التكليف بقوله :
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 3 » .
ثمّ زاد التعميم بقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 4 » . وقال :
وَأَنْذِرِ النَّاسَ
« 5 » .
فلمّا كلّفه أوّلا بإنذار العشيرة ، اتّبعه عليّ وخديجة وفاطمة عليهم السلام ، وجماعة على الإسلام .
وفرض اللّه تعالى الصلاة بمكّة ، ثمّ أذن لهم في الهجرة ، فمنهم من هاجر إلى الحبشة ، ومنهم من هاجر إلى المدينة ، وهاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، ثمّ فرض اللّه تعالى الصوم بعد سنتين من الهجرة ، وفرض الحجّ في السنة السادسة بقوله :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 6 » ، وقيل : في سنة خمس « 7 » .
وأمّا الزكاة : فقيل : أوجبها بعد الصيام ، وقيل : قبله « 8 » .
وأمّا الجهاد : فلم يؤذن له بمكّة ، فلمّا هاجر ، أمره اللّه تعالى في القتال لمن يبدأ به ، فقال تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
« 9 » .
فلمّا قويت شوكة المسلمين وكثروا ، فرض اللّه تعالى الجهاد ، فقال تعالى :
هامش
( 1 ) طه ( 20 ) : 132 .
( 2 ) الشعراء ( 26 ) : 214 .
( 3 ) الأنعام ( 6 ) : 92 .
( 4 ) سبأ ( 34 ) : 28 .
( 5 ) إبراهيم ( 14 ) : 44 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) ينظر : البحار 20 : 298 ، شذرات الذهب 1 : 11 و 12 .
( 8 ) شذرات الذهب 1 : 15 .
( 9 ) الحجّ ( 22 ) : 39 .