شديدا حين بلغه قول عبد اللّه بن أبي : ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل « 1 » .
ولا يميل الأمير مع موافقيه في المذهب والنسب على مخالفيه فيهما ؛ لئلّا يكسر قلوب غيرهم فيخذلونه عند الحاجة .
وينبغي أن يستشير أصحابه من ذوي الرأي : لقوله تعالى :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 2 » .
ويتخيّر لأصحابه المنازل الجيّدة وموارد المياه ومواضع العشب .
ويحمل من نفقت « 3 » دابّته إذا كان معه أو مع أصحابه فضل .
ولو خاف رجل تلف آخر لموت دابّته ، قيل : يجب عليه بذل فضل مركوبه ؛ ليحيى به صاحبه ، كما يجب عليه بذل فاضل الطعام للمضطرّ وتخليصه من عدوّه « 4 » .
ولا بأس بالعقبة بأن يكون الفرس الواحد لشخصين يتعاقبان عليه : لما فيه من المعونة والإرفاق .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 385 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 422 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 159 .
( 3 ) نفقت الدابّة : ماتت . المصباح المنير : 618 .
( 4 ) المغني 10 : 386 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 423 .