ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السلام إلى اليمن ، قال : يا عليّ لا تقاتل « 1 » أحدا حتّى تدعوه » « 2 » وهو عامّ .
فرع :
لو بدر إنسان فقتل واحدا من الكفّار قبل بلوغ الدعوة إليه ، أساء ، ولا قود عليه ولا دية ؛ عملا بالأصل ، هذا اختيار الشيخ - رحمه اللّه « 3 » - وبه قال أبو حنيفة « 4 » ، وأحمد « 5 » .
قال ابن القضبان المالكيّ : هو قياس قول مالك « 6 » .
وقال الشافعيّ : يجب ضمانه ؛ لأنّه كافر أصليّ محقون الدم ؛ لحرمته ، فوجب ضمانه ، كالذمّيّ « 7 » .
والجواب : الفرق ، فإنّ الذمّيّ قد التزم بقبول الجزية ، فحرم قتله ، أمّا هاهنا فلم يعلم ذلك منه ، فلا يجب به الضمان ؛ لأنّه كافر لا عهد له ، فلا يجب ضمانه ، كالحربيّ .
هامش
( 1 ) في المصدر : « لا تقاتلنّ » .
( 2 ) التهذيب 6 : 141 الحديث 240 ، الوسائل 11 : 30 الباب 10 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 3 ) المبسوط 2 : 13 ، الخلاف 2 : 501 مسألة 6 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 30 ، تحفة الفقهاء 3 : 294 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 136 ، تبيين الحقائق 4 : 85 ، شرح فتح القدير 5 : 197 ، الميزان الكبرى 2 : 179 .
( 5 ) المغني 9 : 532 وج 10 : 381 ، الشرح الكبير بهامش المغني 9 : 525 .
( 6 ) المنتقى للباجي 3 : 168 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 208 ، المدوّنة الكبرى 2 : 3 .
( 7 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 273 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 244 ، المجموع 19 : 3 ، الحاوي الكبير 14 : 214 .