يبلغوا بنا « 1 » السعفات من هجر « 2 » لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل ، وكانت السيرة [ فيهم ] « 3 » من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى « 4 » أهل مكّة يوم فتح مكّة ، فإنّه لم يسب لهم ذرّيّة ، وقال : من أغلق بابه ، أو ألقى « 5 » سلاحه ، أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فيهم : لا تسبوا لهم ذرّيّة ولا تتمّوا على جريح ولا تتّبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن .
وأمّا السيف المغمود : [ فالسيف ] « 6 » الذي يقام به القصاص قال اللّه تعالى :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
« 7 » الآية فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف التي بعث اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بها ، فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه تعالى على محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 8 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : « حتى يبلغونا » وما أثبتناه من المصدر ، وكذا في الخصال : 276 .
( 2 ) السعفات : جمع سعفة - بالتحريك - جريدة النخل ما دامت بالخوص . وهجر - محرّكة - بلدة باليمن واسم لجميع أرض البحرين ، وكانت قرية قرب المدينة تنسب إليها القلال . وفي أسد الغابة : حتّى يبلغوا بنا شعاب هجر . قال بعض الشارحين : فخصّ هجر ؛ لبعد المسافة ولكثرة النخيل بها .
مجمع البحرين 3 : 517 وج 5 : 70 ، أسد الغابة 4 : 46 .
( 3 ) زيادة من التهذيب .
( 4 ) في المصدر : « في » مكان « إلى » .
( 5 ) في النسخ : وألقى .
( 6 ) زيادة من المصدر .
( 7 ) المائدة ( 5 ) : 45 .
( 8 ) التهذيب 4 : 114 - 116 الحديث 336 ، الوسائل 11 : 16 - 18 الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .