الكثرة أربعون يوما ، فإن جاز الأربعين ، كان جهادا ، وثوابه ثواب المجاهدين ، ولم يكن رباطا .
أمّا طرف القلّة فاختاره الشيخ - رحمه اللّه - « 1 » وهو قول علمائنا .
وقال أحمد : لا طرف له في القلّة « 2 » .
لنا : أنّ مفهومه إنّما يصدق بثلاثة أيّام غالبا ، فإنّ المجتاز في الثغر أو من أقام به ساعة مثلا لا يقال له في العرف : إنّه مرابط .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، قال : « الرباط ثلاثة أيّام وأكثره أربعون يوما ، فإذا جاز ذلك فهو جهاد » « 3 » .
وأمّا طرف الكثرة فمتّفق عليه ؛ لما قلناه من حديث زرارة ومحمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام .
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « تمام الرباط أربعون يوما » « 4 » .
مسألة : وإنّما تستحبّ المرابطة استحبابا مؤكّدا في حال ظهور الإمام عليه السلام ،
أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبّة أيضا استحبابا غير مؤكّد ؛ لأنّها
هامش
( 1 ) النهاية : 290 .
( 2 ) المغني 10 : 370 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 369 ، الكافي لابن قدامة 4 : 203 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 431 ، الإنصاف 4 : 120 ، زاد المستقنع : 36 .
( 3 ) التهذيب 6 : 125 الحديث 218 ، الوسائل 11 : 19 الباب 6 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 4 ) المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 584 الحديث 152 و 153 ، كنز العمّال 4 : 284 الحديث 10514 وج 8 : 531 الحديث 24014 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 8 : 133 الحديث 7606 ، مجمع الزوائد 5 :
290 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 280 الحديث 9614 و 9615 ، فيض القدير 3 : 267 الحديث 3361 .