وأعطى الهجين سهما « 1 » .
والجواب عن الأوّل : ما بيّنّا من عدم اعتبار التفاضل في السهام بشدّة البلاء في الحرب « 2 » ، وقياسهم يبطل بالشجاع وغير الشجاع . ولأنّ البرذون آكد وأصبر ، فقد فضل عليه باعتبار ، وقصر عنه باعتبار آخر ، فتساويا .
وعن الثاني : أنّ فعل عمر لا حجّة فيه مع مخالفته لفعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وقد بيّنّا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسهم للفارس مطلقا « 3 » .
وعن الثالث : بما تقدّم من أنّ الفرس إنّما يستحقّ صاحبها سهما واحدا ، سواء كان عربيّا أو برذونا « 4 » . فهو حجّة لنا .
مسألة : ولو غزا على غير الخيل
- من الإبل والبغال والحمير والفيلة وغيرها - لم يسهم له أكثر من سهم راجل ولا يسهم لمركوبه ، قاله علماؤنا « 5 » ، وهو قول عامّة أهل العلم ومذهب الفقهاء في القديم والحديث .
وحكي عن الحسن البصريّ أنّه قال : يسهم للإبل خاصّة « 6 » .
وعن أحمد روايتان : إحداهما : أنّه يسهم للبعير سهم واحد ، ولصاحبه سهم آخر .
الثانية : أنّه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير ، أسهم له ثلاثة أسهم :
هامش
( 1 ) المغني 10 : 437 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 505 ، إرواء الغليل 5 : 65 .
( 2 ) يراجع : 341 و 346 . وقد أشار المصنّف إلى جواز التفاضل في ص 365 .
( 3 ) يراجع : ص 344 .
( 4 ) يراجع : ص 353 .
( 5 ) بعض النسخ : قال العلماء ، وفي بعضها : قاله العلماء ، وفي بعض : قال : أكثر العلماء ، مكان : قاله علماؤنا .
( 6 ) المغني 10 : 438 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 507 .