ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الكنانيّ ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال » « 1 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن صفو المال ، قال :
« للإمام أن يأخذ الجارية الحسناء ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، هذا صفو المال » « 2 » .
أمّا الجمهور ، فإنّهم قالوا : إنّ الصفو كان مختصّا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويبطل بموته « 3 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّ المقتضي في حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وهو تحمّله لأثقال غيره وإتمام ذوي الحقوق مئونتهم مع قصور حقّهم - ثابت في حقّ الإمام ، فيكون المعلول ثابتا .
إذا ثبت هذا : فإنّ البحث في أنّ الاصطفاء قبل الخمس أو بعده ، كالبحث فيما تقدّم في الرضخ « 4 » .
مسألة : فإذا أخرج الإمام من الغنيمة ما يحتاج إليه
من الرضخ والجعائل وأجرة الحافظ والراعي والناقل ، وكلّما تحتاج الغنيمة إليه من النفقة مدّة بقائها ، ويقسّم « 5 » الباقي بين الغانمين خاصّة ممّا ينقل ويحوّل ، أمّا الأرضون والعقارات فقد بيّنّا أنّها للمسلمين قاطبة « 6 » ، وإنّما يختصّ الغانمون بالأموال الحاضرة ممّا ينقل ويحوّل ، فيقسّم ذلك بين الغانمين ، للراجل سهم وللفارس سهمان .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 132 الحديث 367 ، الوسائل 6 : 373 الباب 2 من أبواب الأنفال الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 134 الحديث 375 ، الوسائل 6 : 369 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 15 .
( 3 ) المغني 7 : 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 490 .
( 4 ) يراجع : ص 324 .
( 5 ) أكثر النسخ : قسّم .
( 6 ) يراجع : ص 253 .