الثالث : لو زادت الأجرة على سهم الراجل أو الفارس ،
ففيه احتمالان :
أحدهما : أنّه يعطى ما يكون رضخا من الغنيمة ، وما زاد يكون من سهم المصالح .
والثاني : أنّه يدفع ذلك كلّه من الغنيمة ؛ لأنّه جار مجرى المئونة ، والمئونة لا يعتبر فيها النقصان عن السهم . وهو الأقوى عندي .
الرابع : لو غزا المرجف أو المخذّل ، فلا شيء له ،
ولو كان على فرس ، لم يسهم له ولا للفرس .
الخامس : لو غزا العبد بغير إذن مولاه ، لم يرضخ له شيء ؛
لأنّه عاص بغزوه ، فصار كالمخذّل والمرجف .
ولو غزا الرجل بغير إذن الإمام ، أخطأ ، وإن غنم مع العسكر ، كان سهمه للإمام على ما يأتي . ولو غزا بغير إذن أبويه أو بغير إذن من له الدّين عليه ، استحقّ السهم ؛ لتعيّن الجهاد عليه بالحضور في الصفّ ، فانتفى العصيان ، بخلاف العبد ، وفيه نظر .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية والبسوط : ليس للأعراب من الغنيمة شيء
وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ لهم الإمام بحسب ما يراه من المصلحة « 1 » .
ونعني « 2 » بالأعراب : من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة وترك النصيب .
قال : ويجوز أن يعطيهم الإمام من سهم ابن السبيل من الصدقة ؛ لأنّ الاسم يتناولهم « 3 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 299 ، المبسوط 2 : 74 .
( 2 ) بعض النسخ : ويعني .
( 3 ) المبسوط 2 : 74 .