القسم الرابع : أرض الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها « 1 » وتركوها ،
أو كانت مواتا لغير المالك فأحييت ، أو كانت آجاما وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع ، فإنّها كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ، وكان له التصرّف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء حسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع .
ويجوز له نزعها من يد متقبّلها إذا انقضى مدّة الضمان ، إلّا ما أحييت بعد موتها ، فإنّ « 2 » من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره ، فإن « 3 » أبى ذلك ، كان للإمام نزعها من يده ويقبّلها لمن يراه « 4 » ، وعلى المتقبّل بعد إخراج مال القبالة فيما يحصل في حصّته العشر أو نصف العشر .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وكلّ موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مئونته ومئونة عياله لسنته ، وجب عليه فيما بقي « 5 » بعد ذلك الخمس لأهله « 6 » .
روى الشيخ - في الصحيح - عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : ما يقول اللّه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 7 » ؟ قال :
« الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها من غير أن يحمل عليها خيل ولا ركاب
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : عنها أهلها .
( 2 ) كثير من النسخ : كان ، مكان : فإنّ .
( 3 ) كثير من النسخ : وإن ، مكان : فإن .
( 4 ) آل : يريد ، مكان : يراه .
( 5 ) ع ، ر ، خا وق : يبقى .
( 6 ) المبسوط 1 : 236 .
( 7 ) الأنفال ( 8 ) : 1 .