القيامة » « 1 » .
الخامس : الدهن المأكول يجوز استعماله في الطعام عند الحاجة ؛
لأنّه طعام ، فأشبه الحنطة والشعير . ولو كان غير مأكول فاحتاج إلى أن يدهن به دابّته من جرب أو عقر ، لم يكن له ذلك إلّا بالقيمة ، قاله الشافعيّ ؛ لأنّه ممّا لا تعمّ الحاجة إليه ، ولا هو طعام ولا علف « 2 » .
وقال بعض الجمهور : يجوز لهم استعماله ؛ لأنّ الحاجة إليه في إصلاح بدنه ودابّته كالحاجة إلى الطعام والعلف « 3 » .
السادس : يجوز أن يأكل ما يتداوى به
أو يشربه - كالجلّاب « 4 » والسكنجبين وغيرهما - عند الحاجة ؛ لأنّه من الطعام .
وقال أصحاب الشافعيّ : ليس له تناوله ، لأنّه ليس من القوت ولا يصلح به القوت . ولأنّه لا يباح مع عدم الحاجة إليه ، فلا يباح مع الحاجة ، كغير الطعام « 5 » .
والوجه : الجواز ؛ لأنّه محتاج إليه ، فأشبه الفواكه ، وقولهم يبطل بالفاكهة .
السابع : لا يجوز له أن يغسل ثوبه بالصابون ؛
لأنّه ليس بطعام ولا علف ، وإنّما يراد للتحسين والتزيين لا للضرورة ، فلا يكون في معنى الطعام والعلف ، فلا يثبت
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 950 الحديث 2850 ، سنن الدارميّ 2 : 230 ، مسند أحمد 5 : 318 ، كنز العمّال 4 : 393 الحديث 11081 ، مجمع الزوائد 5 : 337 ، الأمّ 4 : 262 ، المغني 10 : 484 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 464 . في بعض المصادر بتفاوت .
( 2 ) الأمّ 4 : 263 ، الحاوي الكبير 14 : 168 ، المغني 10 : 483 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 :
463 .
( 3 ) المغني 10 : 482 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 463 .
( 4 ) الجلّاب : ماء الورد ، فارسيّ معرّب . لسان العرب 1 : 274 .
( 5 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 308 ، مغني المحتاج 4 : 231 ، المغني 10 : 483 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 463 .