أسلم فقد عصم دمه ؛ لقوله عليه السلام : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم » « 1 » .
ولو أراد الإمام استرقاقهم بعد الإسلام لم يجز ؛ لأنّهم ما نزلوا على هذا الحكم ، بل وجب القتل عليهم بالحكم وقد سقط بالإسلام .
وقال بعض الجمهور : يجوز استرقاقهم ، كما لو أسلموا بعد الأسر « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ الأسير قد ثبت للإمام استرقاقه . ويكون المال على ما حكم فيه من الاستغنام ، وتسترقّ الذرّيّة .
وإذا حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرّيّة وأخذ المال ، كان المال غنيمة ، ويجب فيه الخمس ؛ لأنّه أخذ بالقهر والسيف .
ولو نزلوا على أن يحكم فيهم بكتاب اللّه تعالى أو القرآن « 3 » ، كره ذلك ؛ لأنّ هذا الحكم ليس بمنصوص في كتاب اللّه تعالى ، فيحصل الاختلاف .
فروع :
الأوّل : لو دخل حربيّ إلينا بأمان ،
فقال له الإمام : إن رجعت إلى دار الحرب
هامش
( 1 ) بهذا اللفظ ينظر : صحيح مسلم 1 : 53 الحديث 21 ، سنن ابن ماجة 2 : 1295 الحديث 3927 ، مسند أحمد 1 : 11 ، المغني 10 : 536 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 412 ، وبهذا المضمون ينظر : صحيح البخاريّ 2 : 131 ، سنن أبي داود 3 : 44 الحديث 2640 ، سنن الترمذيّ 5 : 3 الحديث 2606 و 2607 ، سنن النسائيّ 5 : 14 ، سنن الدارميّ 2 : 218 ، سنن البيهقيّ 3 : 92 ، كنز العمّال 6 :
526 الحديث 16836 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 651 الحديث 7 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 43 الحديث 6916 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 1 : 217 الحديث 592 - 595 ، مسند أبي يعلى 1 : 69 الحديث 68 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 : 199 الحديث 174 و 175 .
( 2 ) المغني 10 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 417 .
( 3 ) كثير من النسخ : والقرآن ، مكان : أو القرآن .